محمد صلى الله عليه وسلم النبي الإنسان للشيخ فوزي محمد ابوزيد







الحمد لله رب العالمين أكرمنا بهداية واختارنا وجعلنا من أمة الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيدنا محمد خير نبي أنزله الله إلي خلق الله 
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
جمع في هذا النبي الأخلاق الحسان وجعله أسوة طيبة لنا أجمعين وللمسلمين في كل زمان ومكان وأمرنا أن نقتدي بأخلاقه وأن نعمل بشرعه وأن نسير على هديه حتى تستقيم لنا الأمور في الدنيا وحتى نسعد ونكون من الفائزين يوم الدين
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أكرمه الله عز وجل بعنايته وصحبه في كل مراحل حياته برعايته وكان عز وجل هو المتولي لتأيده في نشر دعوته وأعلى عزوجل من شأنه وشأن سنته حتى قال لنا فيما جاءنا به صلى الله عليه وسلم 
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر : 7]
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد أعلى الأنبياء عندك قدرا وأرفعهم شرفا وأطهرهم نسبا وأقومهم خلقا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وكل من مشي على هديه إلي يوم الدين وعلينا معهم أجمعين أمين آمين يا رب العالمين
أيها الأحبة جماعة المؤمنين
ونحن في أيام ذكرى الرحمة المهداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نحتاج إلي وقفة يقفها كل واحد منا مع نفسه ليراجع موقفه من الإتباع لسيدنا رسول الله وحاله من التجمل بمكارم الأخلاق التي جعلها صلب دعوته وقال في شأنها :"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"(1)
واعلموا جماعة المؤمنين علم اليقين أنه لا خلاص لنا من كل المشاكل والشواغل والفتن التي نحن والمجتمع فيها الآن إلا بالرجوع إلي هدي النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم له جانب مع ربه وكلنا نقتدي به فيه
"
صلوا كما رأيتموني أصلي" (متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث)
نقتدي به في العبادات في الصلاة والصيام والزكاة والحج والنوافل والقربات لكن كل هذه العبادات معاملة خاصة بينك وبين الله يقول الله عز وجل لنا فيها
"
مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ "[الجاثية : 15]
لكن الجانب الذي نحن في أمس الحاجة إلي الاقتداء فيه بحضرة النبي هو جانبه الإنساني في التعامل مع الخلق والذي يظهر جمال رحمته وشدة شفقته وكمال حنانه على الأمة كلها بل هذه الشفقة والرحمة والحنان تعدت من الإنسان المؤمن إلي غير المؤمن بل وتعدت إلى الحيوانات بل والطيور والجمادات فكل الكائنات كان لها نصيب من الجانب الإنساني في رحمة النبي صلى الله عليه وسلم
الأمة كلها بحاجة إلي الذوق الرفيع الذي كان عليه النبي الشفيع صلى الله عليه وسلم في تعاملاته
كان صلى الله عليه وسلم على المنبر وإذا بالحسن والحسين يدخلان من باب المسجد ويسيران بسرعة ويقول كل واحد منهما أبي أبي وهذا هو النداء الذي كانا يناديان به رسول الله فيقع أحدهم على الأرض فينزل النبي صلى الله عليه وسلم من على منبره ويحمل أحدهما بيمينه والآخر بيساره ثم يصعد إلى المنبر ويكمل خطبته (2) وصدق فيه قول الله:
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء : 107]
وكان صلى الله عليه وسلم جالسًا مع صحبه الكرام وجاءه ابناه من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين. فأخذ يحتضنهم ويقبلهم وإذا بأعرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تقبلون الصبيان فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أوأملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة" (3)
تقبيل الصبي رحمة تعطيه جرعة من الحنان وجرعة من الشفقة وجرعة من العطف تجعله يتعامل مع من حوله بذلك فإذا كبر كان كذلك وهذا هو الذي جاء به نبي الهدي والبيان جاء ليؤسس مكارم الأخلاق ويقيم الأخلاق الطيبة والتي بها صلاح الأفراد والجماعات والمجتمعات وكانت إنسانيته صلى الله عليه وسلم شيء فوق العقل لا يستطيع أن يحيط به أحد
بلغ من رحمته صلى الله عليه وسلم أنه قرر أن رجلا سيدخل الجنة بخير فعله مع كلب وامرأة ستدخل النار بإساءة قدمتها لقطة.
فروى أن رجل كان يشكوا من العطش وهو يمشي في الصحراء ووجد بئرا فنزل وشرب منها وبعد خروجه إذا به يري كلبا يلهث من شدة العطش فأخذه رقة وحنان عليه وقال لابد أنه يعاني مما كنت منه أعاني ولم يجد شيئًا يحمل فيه الماء إلا نعله أو خفه فخلعه ونزل إلي البئر وملئه بالماء وأمسكه بأسنانه لكي يستطيع أن يتسلق بيده فلما خرج سقاه الماء قال النبي في هذا العمل فشكر الله عز وجل له فأدخله الجنة (4)
مع أنه صنع خير مع دابة أو حيوان 
وقال صلى الله عليه وسلم: في امرأة حبست قطة كانت تؤذيها وتأكل صغار دجاجها ولا تطعمها ولا تطلقها فقال صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة أي قطة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (5)
النبي صلى الله عليه وسلم في جوانبه الإنسانية كان يفشي الرحمة في كل من حوله ويريد منا جماعة المؤمنين أن يكون كل رجل مهما علا قدرة رحمة لمن حوله من المؤمنين رحمة لوالديه أن يكون بارا بهما وحريصًا على إرضائهما رحمة لزوجته أن يجعل أساس الحياة الزوجية قول رب البرية
وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم : 21]
رحمة لأولاده بأن يحرص على أن يطعمهم من حلال وأن يربهم على شرع ذي الجلال والإكرام ويخلقهم بالأخلاق التي ذكرها الله لنا في القرآن وكان عليها في سلوكه النبي صلى الله عليه وسلم رحمة لجيرانه لأنه يشعر بهم وبكل حاجاتهم قبل أن يسألونه أو أن يذكروها له وجعل ذلك من تمام الإيمان
حتى قال صلى الله عليه وسلم: " مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَان وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ "(6)
إنسانيته صلى الله عليه وسلم بجمع خلق الله يحاول أن يجلب لهم ما يسرهم ويدفع عنهم ما يضرهم حتى جعل صلى الله عليه وسلم شعار المؤمن الذي يمشي به بين الناس قول سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم :
"
المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس"(7)
والمؤمن يتحلّى بالقول الطيب والعمل الصالح والخلق الحسن حتى أن كل ما يراه يفرح به لأنه يري فيه هدي النبي ويري فيه هداية خير كتاب أنزله الله على النبي ويكون صورة مثلى تدعوا لهذا الدين بأخلاقه وبسلوكه وبتعاملاته أما عبادته فبينه وبين ربه عز وجل
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدم في كل حركة من حركاته وفي كل فعل من أفعاله نموذجًا طيبًا يقتدي به أهل أمته ليكونوا كما وصفهم الله في قرآنه
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ[آل عمران : 110]
فما أحوجنا في هذه الأيام إلي تدبر أخلاق النبي وإلي مذاكرة حياة النبي وإلي الإقتداء بعد ذلك بهدي النبي في التعامل في بيوتنا وبالتعامل مع جيراننا وبالتعامل في أسواقنا وبالتعامل في شوارعنا وأعمالنا حتى يحقق الله عز وجل الأمل ويجعلنا خير أمة أخرجت للناس
قال صلى الله عليه وسلم أن أثقل شيء تجدونه في موازينكم خلق حسن (8)
وقال صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على أقربكم مني مجالسا مني يوم القيامة قالوا بلي قال أحسنكم أخلاقا(9)
أو كما قال أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين الذي كتب في قلوبنا الإيمان وهدانا إلي طريقه القويم ومنهجه المستقيم 
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له اختار لنا الإسلام دينا والقرآن كتابا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا والمؤمنين جميعًا إخوانًا 
"
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" [الحجرات : 10]
وأشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسوله أعطاه الله عز وجل بيان القرآن وثبته ليكون أول عامل بالقرآن وامتدحه الله عز وجل بذلك وعلى ذلك ودعانا لتأسي به في ذلك فقال لنا أجمعين لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب : 21]
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ووفقنا للعمل بشريعته والإقتداء بسنه وأن نكون تحت لواء شفاعته وأن نحشر سويًا في درجته في الجنة أجمعين أمين آمين يا رب العالمين 
أيها الأحبة جماعة المؤمنين 
كل ما حل بالمسلمين أفراد وجماعات في زماننا وغيره من الأزمان كان نتيجة البعد عن التخلق بالأخلاق الكريمة التي دعانا إلينا القرآن وسار عليها ووجهنا إليها النبي العدنان صلى الله عيه وسلم وأنا أذكر شيئًا واحدا لو تذكر كل مؤمن في هذا الزمان أن المؤمنين أجمعين شرقًا وغربًا إخوة لهم "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات : 10]
ولهم حق الأخوة عندهم وكان في قلبه ولو بعض ذرة من رحمة لإخوانه ما وجدت مشكلات في أي بقعة من البقاع 
لو وجدت ذرة من الرحمة عند التجار المسلمين ما احتكروا أقوات المسلمين وما غلوا الأسعار في كل لحظة من الليل والنهار بحيث ترهق الفقراء والمساكين ويشبعوا هم وحدهم ولا يهمهم الفقراء والمساكين
وما اشتد الصناع والأطباء والمحامين وغيرهما في الأجور التي يفرضونها على المتعاملين معهم. بل كانوا على الهدي النبوي في كل تعاملاتهم وجعلوا شيء من عملهم منحة للفقراء خدمة تودي لوجه الله لا يتعاطى عليها أجرا ولا يأخذ نظيرها مقابلا لأنه يعطف على إخوانه الفقراء والمساكين 
ما جمّل المجتمعات الإسلامية في العصور الفاضلة إلا هذه الرحمة والإنسانية الموجودة في قلوب المؤمنين وتظهر هذه الرحمة عند أيام الفتن والنزعات وعند أيام شح الأقوات وقلت السلع يظهر أهل الإيمان الذي يحرصون على إخوانهم المؤمنين وهؤلاء يكون لهم الدرجات العليا عند رب العالمين عز وجل 
لأنهم يسعَون في نفع إخوانهم
قال صلى الله عليه وسلم للمؤمنين أجمعين:
"
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"(10)
أين ذلك الآن نجد الأغلبية يحطم بنيان أخيه لكي يعلوا ببنيانه يقضي على ثروته لتنتعش ثروته يُبوِّر تجارته لتربح تجارته يغلق عيادته لتعمل عيادته وهذا ليس بشأن المؤمنين الذين ذكرهم الله في قرآنه والذين كَوَّن النبي مجتمع الأنصار والمهاجرين.
ذهب رجل منهم لأخيه يطلب منه قرضًا لنازلة نزلت به وأظن هذا الأمر أصبح في زماننا أندر من الكبريت الأحمر فجاء له بالقرض فأخذ يبكي بكاء حار فقالت له زوجه لما تبكي وقد أعطيته ما يطلب قال لأنني أنتظر حتى جاء وطلب ولم أشعر لحاجته قبل أن يأتي إلي 
لأن المؤمنون يشعرون ببعضهم أحاسيسهم واحدة
يقول فيها النبي
"
تري المؤمنين (جميعًا) في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي عضوا منه تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى" (11)
يا ذرية الأنصار أين بقيت الأنصار في زماننا الآن الذين يسعون أخوانهم الفقراء في بيوتهم وفي خيرهم وفي أموالهم طلبًا لمرضاة الله جل في علاه لو تخلقنا بأخلاق الأنصار هل سيوجد مؤمن فقير في هذه الدنيا كلها من شرقها لغربها كلا والله لأن الله عز وجل حبا بلاد المؤمنين بخيرات كثيرة وأرزاق كثيرة أكثر بلاد العالم كله خيرًا هي بلاد المسلمين بموقعها وبخامتها التي في الأرض وبزارعتها وبكل أشياء وضعها الله فيها جعل الله أرغد عيش لأي إنسان في أي زمان ومكان ولذلك كان الإمام عبد الحليم محمود رحمة الله عليه يقول لو أخرج أهل البترول زكاة البترول ما وجد مسلم واحد فقير في العالم كله لأن زكاة البترول الخمس وأنظر كيف يكون قدر الخمس وكيف سيغطي العالم أجمع 
ونحن نقول لو أخرج المسلمون زكاة أموالهم بالطريق التي شرعها ربهم وبينها نبيهم صلى الله عليه وسلم ووزعوها بالمعروف على المؤمنين المحتاجين والفقراء والمساكين لسار الناس كلهم في أرغد عيش في الحياة الدنيا وبينهم ترابط وتراحم وتواد على الدوام
أيها الأحبة جماعة المؤمنين الأرزاق كفِلَها الرزاق ويتوالي أرزاق كل شيء في السموات أو في والأرض
لكن الله جعل الأخلاق هي ميدان السباق التي نتنافس فيها في المقامات الكريمة عند الله أخوك المؤمن لا يحتاج منك إلا البسمة الطيبة وتبسمك في وجه أخيك صدقة والكلمة الطيبة صدقة والمعاملة بالمعروف ولا تجزئه بكلمة تسيء إليه ولا بلفظ جارح يجرحه ويظل أبدًا من الدهر حزين عليه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لنا أجمعين
"
ليس المؤمن بالطعان ، ولا باللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء(12)
إذا ما الذي نسمعه ممن يصنعون ذلك والله يقول فيمن يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور : 63]
عندما نري جماعة المؤمنين في أي بلد والألفاظ الوقحة على ألسنتهم لإخوانهم والسب والشتم دائمًا على ألسنتهم لمن حوله والغيبة والنميمة لمن غاب عنهم بأقبح الألفاظ وأسوء الاتهامات هل هذا مجتمع المؤمنين الذي يرحمه رب العالمين الراحمون يرحمهم الرحمن أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء نحن في حاجة جماعة المؤمنين أجمعين للرجوع لهذا الهدي النبوي لأنفسنا أولًا 
ثم فيمن حولنا ثانيا يحاول كل رجل منا أن يراجع الألفاظ التي يتفوه بها ويراجعها على قاموس الكلمات القرآنية وقاموس الكلمات النبوية فما وافق منها كلام الله نطق به وما خالف جعله رهينة في نفسه لا يخرجه ليؤذي به عبَاد الله ويكون له به سيئة عند الله 
يحاول دائمًا أن يكون هاشًا باشا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا:
"
أنكم لم تسع الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"(13)
ما عليك أخي المؤمن إذا قابلت إخوانك أن تكون مبتسماًعلى الدوام هل تكلفك هذه البسمة شيئًا قليلا أو كثيرة
البسمة والكلمة الطيبة والألفاظ اللائقة التي علما لنا النبي في أدب الخطاب للناس أجمعين إذا خاطبت كبيرًا أو صغيرًا من فضلك لو سمحت بعد إذنك هذه الألفاظ والعبارات الإسلامية هي التي ترد المؤمنين إلي الأخلاق الكريمة الإلهية وإلي الصفات الطيبة النبوية وتصلح ما في القلوب
يقول النبي صلى الله عليه وسلم عند واحدة منها فقط 
"
ألقي السلام على من عرفت ومن لم تعرف ينشرح صدرك للإسلام" (14)
إذا مشيت في إي طريق وألقيت السلام على من يقابلك والنبي كان يسلم على الصبيان ليعلمهم السلام وكان يسلم على النساء يلقي عليهم السلام فإذا مشيت فألقيت السلام على من عرفت ومن لم تعرف والأخر كذلك والثاني والرابع كذلك تظهر البشاشة بين المؤمنين وترجع الألفة مرة أخرى لمجتمع المسلمين فنحقق قول رب العالمين
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ [الفتح : 29]
اللهم أنزل علينا رحماتك وأنزل علينا خيرك وبركاتك ...... ثم الدعاء 
*****************************************
(1) رواه الإمام مالك في الموطئ عن أبي هريرة رضي الله عنه
(2 )
رواه الترمذي عن أبي بريدة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخطبنا 
إذا جاء الحسن والحسين عليهما السلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال : صدق الله * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما 
(3)
البخاري عن عائشة رضي الله عنها 
(4 )
رواه مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجرا فقال في كل كبد رطبة أجر
(5 )
البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه
(6 )
رواه البزار والطبراني عن أنس رضي الله عنه 
(7 )
رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر رضي الله عنه
(8 )
رواه ابوداود عن أبي الدرداء رضي الله عنه
(9 )
رواه الترمذي عن جابر رضي الله عنه
(10)
البخاري ومسلم عن أبى موسى الأشعري
(11)
البخاري عن النعمان بن بشير
(12)
الترمذي عن بن مسعود رضي الله عنه
(13)
رواه البزار في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه 
(14)
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهمَا أنَّ رَجُلاً سَألَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الإسْلامِ خَيْرٌ؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» متفق عليه


التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات