تقديم المصالح العامة على المصالح الخاصة للشيخ ابراهيم مراسي بركات






الحمد لله رب العالمين الغني الحميد ، الواسع الكرم ذي الخير المديد ، يسأله من في السماوات والأرض وقد تكفل بشؤون العبيد ، فسبحانه من إله كريم ، وسع كل شيء رحمة وعلماً ، وتبارك من أولى عباده عفواً ومغفرة وحلماً. ًوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، في جميع النعوت والصفات ،وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل الرسل وخير المخلوقات ،اللهم صل وسلم ، وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والكرامات .

أما بعد فيقول الله تعالي :”ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ “( الروم/ 41) .عباد الله: إن الشعوب والأمم والدول لتعتز وتفتخر بمنجزاتها ومكتسباتها في مختلف جوانب الحياة، بل وتسعى جاهدة إلى تربية وتوجيه أبنائها للحفاظ عليها ورعايتها وتنميتها وتطويرها حتى يستمر عطاءها وتستفيد منها الأجيال بعد الأجيال..

فالمستشفيات والمدارس والجامعات والحدائق والملاعب والمصانع والمؤسسات والوزارات وحقول استخراج المعادن والثروات والجسور والشوارع والطرقات والكهرباء والمياه وغيرها ممتلكات ومكتسبات عامة ليست ملك لفرد بعينه ، بل هي ملك لجميع أفراد المجتمع فكان الحفاظ عليها مسئولية الجميع وهي من المال العام الذي ينبغي الحفاظ عليه ويعتبر الاعتداء عليه بأي وسيلة أو طريقة نوع من الإفساد في الأرض، قال تعالى :”وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ”(الأعراف/ ٨٥). وقال صلي الله عليه و سلم :”إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة”(البخاري(.

و الله تعالي يقول :”ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”(الروم/41).أي ظَهَرَ الفَسَادُ فِي العَالَمِ بالفِتَنِ والحُروبِ والاضْطِرابَات . . وذَلكَ بِسَببِ مَا اقتَرَفَهَ النَّاسُ منَ الظُّلمِ ، وانتِهَاكِ الحُرُمَاتِ ، والتَّنَكُّرِ لِلدِّينِ ، وَنِسيَانِ يومِ الحِسَابِ فانْطَلَقَت النُّفُوسُ مِنْ عِقَالِها ، وَعَاثَتْ فِي الأَرضِ فَسَاداً بِلاَ وَازعٍ وَلا رَقيبٍ منْ ضَميرٍ أَوْ وُجدَانٍ أو حَيَاءٍ أَو حِسَابٍ لدِينٍ ، فأَذَاقَهُم اللهُ جزاءَ بعضِ ما عَمِلُوا مِنَ المَعَاصِي والآثَامِ ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى الحَقِّ ، وَيَكُفُّونَ عَنِ الضَّلالِ والغِوايةِ ، وَيَتَذَكَّرُونَ يومَ الحِسَابِ .

وفي حقيقة الأمر أن الفساد دمار للأفراد والمجتمعات والأمم وقد أشار الرسول صلي الله عليه وسلم إلي ذلك وضرب مثلاَ بأن الناس جميعاَ في سفينة واحدة فهي تسير عندما يتحقق العدل والطهر والنقاء والتمسك بمكارم الأخلاق ..ولكن عندما ينحرف طائفة في المجتمع وتعيث في الأرض فساداَ ولم يقم من يأخذ علي أيديهم ويمنعهم عن هذا الفساد وهذا الانحراف تغرق السفينة بالجميع وهذا ما يبينه رسول الله صلي الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة منها: عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:” مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا “.(البخاري).
إن المصالح العامة، والمصالح الخاصة من العبارات التي يكثر استخدامهما في المجتمعات الإنسانية، وهي من لوازم الحياة، فلكل نوع مجاله، وحدوده، وربما المعروفة لدى الكثير من أفراد المجتمع، وخصوصاً أصحاب البصائر النيّرة، والرؤى المعتدلة، وإذا عَرف كل إنسان مسؤولياته، وواجباته انتظمت الحياة، أما إذا قُدمت المصالح الخاصة على المصالح العامة، فهنا تكمن المشكلة، وتتعالى الصيحات بالإصلاح ليتحقق للمجتمع استقراره، وتقدمه، ورقيه.

إن بعض المجتمعات الإسلامية للأسف الشديد اليوم تعاني من تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة في الكثير من شؤون الحياة، وقد أشتهر تسمية ذلك بين الناس بالفساد الإداري، وأي فساد، وضرر أعظم من التعدي على المال العام، والحقوق العامة، والتساهل في ذلك دون خوف من الله تعالى، أومن خلقه.

إن التعدي على المصالح العامة تعدٍّ على حقوق المجتمع بأكمله، وضرر يلحق بالجميع، بل هو في الحقيقة جريمة في حق المجتمع لما له من آثار سلبية خطيرة، ولا نبالغ في القول أن ذلك أصبح مشكلة متلازمة مع المجتمعات النامية ومنها بعض المجتمعات في العالم الإسلامي.

ولاشك أن الثورات التي قامت مؤخراً في بعض المجتمعات الإسلامية تؤكد بجلاء تام أنها عبارة عن ردود أفعال طبيعية لتفشي سيطرة المصالح الخاصة على المصالح العامة، وهذه المشكلة الخطيرة من الأسباب الرئيسة التي جعلت أكثر المجتمعات الإسلامية في تخلف، وموضع ازدراء من المجتمعات المتحضرة اليوم.

إن الإسلام بتشريعاته السامية أرسى دعائم المجتمع بحفظ الحقوق العامة، والخاصة من التعدي بأي صورة من صور التعدي، فلا يجوز لأحد كائن من كان أن يتعدى، أو يستخدم سلطته في تحقيق مصالحه الخاصة البتة، وقد كانت سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصحابته الكرام، وسلف الأمة الصالح - رضي الله عنهم - زاخرة بالمواقف الناصعة، والمشرقة في المحافظة على المصالح العامة، وعدم استخدام المصالح الخاصة، بل جعلوا مصالحهم الخاصة مسخرة لخدمة المصالح العامة.

ومن الأمثلة التطبيقية في حياة رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم ما جاء في الحديث الشريف: عن أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها - أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يجترئ عليه إلا أُسامة حِب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أتشفع في حد من حدود الله "،ثم قام فخطب، قال: " يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ".[1]

والحديث الشريف يتضمن المحافظة على المصالح الخاصة، وتتمثل في عدم التعدي على حقوق الآخرين، وإيذائهم بسرقة أموالهم، كما يتضمن المحافظة على المصالح العامة بتطبيق الحق العام، وهو إقامة حد السرقة على السارق، وفيه ردع لكل من تسوّل له نفسه التعدي على حقوق الآخرين سواء عامة، أو خاصة.

وقد تضمن الحديث الشريف فوائد تربوية عظيمة جداً ترسم منهجاً واضحاً في المحافظة على المصالح العامـة، والمصالح الخاصـة على حـد سـواء، وسوف أشير إلى بعض هذه الفوائد المهمة ذات العلاقة بمـوضوعنا، ومنها:

الأولى: المحافظة على الحق العام بتطبيق شرع الله تعالى على كل من وجب عليه حد من حدود الله تعالى، وهذا من أهم وأعظم المصالح العامة التي تجب المحافظة عليها.

الثانية: قَسَم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الصادق المصدوق بقطع يد ابنته فاطمة الزهراء الشريفة - رضي الله عنها - فيما لو سرقت، وحاشاها - رضي الله عنها -، وهذا تأكيد منه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أول من يحافظ على المصالح العامة، وعدم محاباة من له صلة قرابة في تقديم المصالح العامة لصالحه دون غيره.

الثالثة: بيان الآثار السلبية لتفشي تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة، وأنها دليل الضلال، والهلاك للأمم في شؤون الحياة كلها: الاقتصادية، والسياسية، والتربوية، والاجتماعية، والثقافية،... الخ، وهذا توجيه نبوي شريف بأن الأمم السابقة (ضلت) كما هي رواية البخاري، (وهلكت) كما هي رواية مسلم عند عدم المحافظة على المصالح العامة بإقامة العدل، والمساواة بين الجميع.

الرابعة: الاهتمام والعناية بشدة إنكار عدم المحافظة على المصالح العامة، وتسلط المصالح الخاصة، وكَشْف خيانة من يثبت تعديه على المصالح العامة ليكون أبلغ في الإنكار، وعبرة للغير.

الخامسة: السرعة في معالجة ذلك بالوسائل الممكنة، فقد قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإلقاء خطبة بليغة تحتوي على عبارات قصيرة، ولكن تحتوى معان واسعة ترسم وتوضح منهج الإسلام في قضية رعاية المصالح العامة، وعدم تسلط المصالح الخاصة عليها.

السادسة: وضع القوانين، والعقوبات اللازمة، والرادعة لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على حق المال العام.

السابعة: شدة غضب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وإنكاره لأسامة - رضي الله عنه - في هذا الموضوع لأنه من الموضوعات المهمة التي لا تقبل المسامحة، أو التنازلات، لأنه سيترتب عليها فساد، وضلال، وهلاك للمجتمع.

الثامنة: تحذير الناس وتنبيههم إلى خطـورة الشفاعـة المفسدة (وليست الحسنة)، والتي يسعى لها بعض الناس دون إدراك ووعي في أنها تعدي على المصالح العامة، واهتزاز للموازين في العدل، والمساواة بين الناس، وأن هذه صفة من صفات الجاهلية، وأهل الضلال، ووضع الأمور في غير موضعها.

ومن الأمثلة المشرقة في حياة سلف الأمة، ما قام به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في المحافظة الشديدة على المصالح العامة، فمن مواقفه المعروفة: إن ابنه عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: اشترى إبلاً وأرسلها إلى الحمى حتى سمنت، فدخل عمر السوق فرأى إبلاً سماناً فقال: لمن هذه الإبل؟ قيل: لعبد الله بن عمر، قال: فجعل يقول: يا عبد الله بن عمر بخ... بخ... ابن أمير المؤمنين، ما هذه الإبل؟ قال: قلت: إبل اشتريتها وبعثت بها إلى الحمى، أبتغي ما يبتغي المسلمون، قال: فقال: فيقولون: ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، يا عبد الله بن عمر اغد إلى رأس مالك، واجعل باقيه في بيت مال المسلمين.[2]

موقف في غاية الورع، والزهد، والمحافظة على المصالح العامة، وعدم تقديم المصالح الخاصة عليها، وفي الحقيقة أن السيرة النبوية الشريفة، وسيرة الخلفاء الراشدين، وسلف الأمة الصالح زاخرة بهذه المواقف المضيئة، والمشرقة في سماء المجتمع المسلم، ولا شك أن هذا سر عظيم، ومفتاح أساس في المحافظة على المجتمع، وتطوره، والرقي به، فحينئذ نحن بحاجة ماسة جداً للعودة الصادقة إلى سيرة سلف الأمة، وتلمس أسرار نجاحها، وتفوقها حتى نستطيع أن نعيد للأمة مجدها وعزها.

منطلقات وأسس مهمة:

لقد مر معنا آنفاً حديث المرأة المخزومية، وقد تضمن العديد من الفوائد العظيمة التي ترسم وتضع العلاج الناجع للمحافظة على المصالح العامة، وسوف أشير إلى بعض المنطلقات والأسس المهمة في ذلك:

أولاً: غرس العناية بالمصالح العامة، وتقديمها على المصالح الخاصة في الناشئة منذ المراحل الأولى في حياتهم، ابتداء من الأسرة، فالمدرسة، فالجامعة، وأن يكون الوالدان، والمعلمون قدوة حسنة للنشء.

ثانياً: تكثيف الدروس، ولمحاضرات، والخطب، واستخدام كل الأساليب، والوسائل الدعوية، والإعلامية الممكنة، لغرس الوازع الديني في نفوس الناس، بالرقابة الذاتية، والورع من التعدي على المصالح العامة.

ثالثاً: على الإنسان المسلم العاقل البالغ أن يعرف أن المحافظة على المصالح العامة، وعدم تقديم مصلحته الخاصة عليها واجب ديني، ووطني، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا ضرر ولا ضرار ".[3]، وأن تقصيره في ذلك محاسب عليه ومجزي به، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾.[4]

رابعاً: إن شيوع مشكلة ضعف المحافظة على المصالح العامة قد يكون بسبب وجود مشاكل أدت إلى ذلك، وقبل أن نعالج النتائج يجب أن نبحث عن الأسباب، فمثلاً ضعف رواتب العاملين في المجتمع، قد يؤدي إلى الاعتداء على المال العام، والفساد الإداري بشتى صوره.

خامساً: وضع سياسات، وآليات واضحة، ومعلنة للمحافظة على المال العام في كافة المستويات، والتأكد من عدم وجود ثغرات في النظام يتسلل منها ضعاف النفوس.

سادساً: أهمية وجود نظام دقيق للمحاسبة لكل من يعتدي على المال العام، فبعض النفوس لا يفيد معها الوعظ والإرشاد، فيكون العقاب المحسوس أكبر رادع لهم عند تجاوزهم.

سابعاً: أهمية إبراز القدوات الحسنة في المجتمع على مختلف المستويات، والتي تميزت بالمحافظة على المصالح العامة، ليكون مثابة نماذج ُيحتذى بها.

: المحافظة علي المرافق العامة دليل علي وعي الامة

يجب ان نحافظ علي المرافق العامة ونحسن اسنخدامها لان ذلك يعتبر محافظة علي سمات الوطن ومكتسبابته ولاشك ان الوعي في بلادنا تطور نتيجة التوجية الهادف والتربية الواعية والارشاد السليم لان الانسان الواعي الذي تربي تربية ارشادية سليمة يحافظ علي المال العام كما يحافظ علي ممتلكاته الخاصة وبيته وبذلك يحقق المجتمع الكثير من النجاحات والتقدم ويقدم للمواطنين خدمات ومرافق وانشاءات لاغني عنها مثل الطرق والمدارس والمستشفيات والحدائق ويجب ان ينظر للمرافق العامة نظره اهتمام بالغة كي تظل تؤدي دورها في خدمة المجتمع كالطرق مثلا لانني ان حافظنا عليها ستبقي صالحة لفتره طويلة للاستعمال والمستشفيات ان حافظنا عليها ستظل تؤدي دورها في علاج المواطنين والحدائق ستظل زاهية وجميلة والمدارس ستظل رسالتها التربوية والتعليمية التي تعود بالخير على الوطن والمواطن والمرافق العامة تعتبر دليل علي النهضة والتقدم في البلاد

ان المحافظة علي المال العام ومقدرات الامة واجب وطني مقدس

الجميع يعلم ما تبذله الحكومة والدولة في سبيل توفير المرفقات العامة من حدائق عامة ومتنزهات ومدارس وجامعات ونوادي ومواصلات ومحاولات النهوض بالدولة بعد ثورة 25 يناير العظيمة وكذلك مرافق خدمات للمواطنين مثل الماء والكهرباء والمستشفيات ودور العبادة وجميعها مهمة وضروريية في حياتنا وتفيد الجميع وتصب في مصلحة الشعب وينفق عليها مليارات سنويا لكن وللاسف نجد البعض لا يحافظ علي هذه الممتلكات التي تعتبر ملكا للجميع فنجد المدارس بها تحطيم المقاعد وكتابة علي الحوائط ونجد ان المواصلات العامة لايهتم بها الراكب كما يهتم احدنا بسيارتة الخاصة ونجد ملاهي قد تحطمت واتلفت والجميع مسئول عنها بداية من الذي يستخدمه او من يري م يتلفها ولا ينهاها عن ذلك

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات