تذكرة الأمة بأن قضاء حوائج الفقراء خير من تكرار الحج والعمرة للشيخ السيد مراد سلامة






الحمد لله رفيع الدرجات الحمد لله خالق السموات، الحمد لله قاضي الحاجات الحمد لله مفرج الكربات ، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة المتتاليات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه والصفات وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه من الأحياء والأموات.
أما بعد : فاتقوا الله عباد الله فهي طريق جنان ربكم التي وصفها لكم ربكم بقوله : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
حديثنا اليوم عن قضية من اخطر القضايا التي غفل عنها المسلمون و المسلمات في ربوع الأرض في ظل تلك الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم و تمر بها الأمة الإسلامية إنها قضية فقه الأولويات و بالأخص قضية تكرار الحج و العمرة كل عام من الأغنياء و الأثرياء و ذوي المكانة و بجانبه فقراء لا يجدون غذاء و عراه لا يجدون كساء و مرضى لا يجدون دواء و تكرار الحج و العمرة فهم خاطئ لمدلول العبادة و أفضليتها و مراتبها فأعيروني القلوب و الأسماع
المجتمع كله محراب عبادة
العبادة أيها المسلم الكريم ليست مقصورة على الفرائض الخمس بل كل أركان المجتمع محراب للعبادة و الطاعة يقول الله تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام 163
تأملوا أيها الأحباب قول رب الأرباب (وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إذن الحركات السكنات مجال من مجال العبادة والطاعة
وهيا لترى عبادات في محراب الحياة غير الصلاة والحج و العمرة و الصيام عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ , فَمِنَّا الصَّائِمُ , وَمِنَّا الْمُفْطِرُ , فَنَزَلْنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ وَأَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ , وَمِنَّا مَنْ يَسْتُرُ الشَّمْسَ بِيَدِهِ , فَسَقَطَ الصُّوَّامُ , وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ , فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ , وَسَقَوُا الرِّكَابَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ بِالْأَجْرِ الْيَوْمَ» )( )
جاء في حاشية السندي على سنن النسائي: ذهب المفطرون بِالْأَجْرِ. أَي: حصل لَهُم بالإعانة فِي سَبِيل الله من الْأجر فَوق مَا حصل للصائمين بِالصَّوْمِ؛ بِحَيْثُ يُقَال: كَأَنَّهُمْ أخذُوا الْأجر كُله. اهـ.
وفي عمدة القاري شرح صحيح البخاري: قوله: (ذهب المفطرون) بالأجر، أي: بالأجر الأكمل الوافر، لأن نفع صوم الصائمين قاصر على أنفسهم، وليس المراد نقص أجرهم، بل المراد أن المفطرين حصل لهم أجر عملهم ومثل أجر الصوام لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصوام.
العبادات المتعدية خير وأفضل من العبادة القصارة
النفع المتعدي: هو العمل الذي يصل نفعه للآخرين سواءً كان هذا النفع أخروياً: كالتعليم والدعوة إلى الله تعالى، أو دنيوياً : كقضاء الحوائج ونصرة المظلوم وغير ذلك.
أما النفع القاصر: فهو العمل الذي يقتصر نفعه وثوابه على فاعله فقط، كالصوم، والاعتكاف وغيرهما. أيهما أفضل النفع المتعدي أم النفع القاصر؟ نص فقهاء الشريعة على أن النفع المتعدي للغير أولى من النفع القاصر على النفس.
ولذا قال بعضهم: إن أفضل العبادات أكثرها نفعاً، وذلك لكثرة ما ورد في الكتاب والسنةمن نصوص دالة على فضل الاشتغال بمصالح الناس، والسعي الحثيث لنفعهم وقضاء حوائجهم،
قاعدة: (العمل المتعدي أفضل من العمل القاصر).
ذكر هذه القاعدة السيوطي في الأشباه والنظائر وذكرها غيره ودرج على ذلك كثير من العلماء بل قال ابن الحاج في المدخل:
(ولا خلاف بين الأئمة في أن الخير المتعدي أفضل من الخير القاصر على المرء نفسه).
وقال أيضاً: (ولا يُختلف أن النفع المتعدي افضل من القاصر على المرء بنفسه بشرط السلامة من الآفات التي تعتوره في ذلك).
اعلموا أحباب الحبيب – أن الاحاديث الشريفة كلها تصب و تبين ان العبادة ذات النفع المتعدي أفضل من العبادة القاصرة و اليكم طرفا منها
فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألاَ أُخبركم بأفضلَ مِن درجة الصيام والصلاة والصدقة؟)) قالوا: بلى، قال: ((صلاحُ ذات البَيْن، فإنَّ فساد ذات البين هي الحالِقة))؛ ( ).
فعن أبي موسى - رضي الله عنه - عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((المؤمِنُ للمؤمن كالبُنيان؛ يَشُدُّ بعضُه بعضًا))، ثم شبَّك بين أصابعه، وكان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - جالسًا إذ جاء رجلٌ يسأل أو طالِب حاجة أقبل علينا بوجهِه، فقال: ((اشْفَعوا فلْتُؤجَروا وليقضِ الله على لسانِ نبيِّه ما شاء)) ( )
فالشَّافع متسبِّبٌ مأجورٌ على عمله، وما قَدَّره الله كائن.
إطعام البطون الجائعة خيرا من الحج والعمرة النافلة
إطعام البطون الجائعة وكسوة الأجساد العارية وعلاج الأجساد السقيمة وتزويج الشباب خير من حج وعمرة نافلة
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهراً أو جمعة، أو ما شاء الله، أحبّ إليّ من حجة بعد حجة".
قال الحسن: "لأن أقضي لي حاجة أحبُّ إلي من أن أعتكف شهرين".
ففي مواهب الجليل: سئل مالك عن الحج والصدقة أيهما أحب إليك؟ فقال: الحج، إلا أن تكون سنة مجاعة. انتهى.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الاختيارات: وأما إذا كان له أقارب محاويج، فالصدقة عليهم أفضل، وكذا إذا كان هناك قوم مضطرون إلى نفقته، فأما إذا كان كلاهما تطوعاً، فالحج أفضل، لأنه عبادة بدنية مالية، وكذا الأضحية والعقيقة أفضل من الصدقة بقيمة ذلك. انتهى.
أيها الأغنياء إذا أردتم الطواف فطوفوا حول بيوت الفقراء
وإذا أردتم السعي فاسعوا في قضاء حوائج المرضى
أيها الأغنياء إذا أردتم القرب من البيت الحرام فعليكم بإطعام الطعام تجدون رب الأنام
وروى أن رجلاً جاء يودع بشر بن الحارث، وقال: قد عزمت على الحج فتأمرني بشئ ؟ فقال له: كم أعددت للنفقة؟ فقال: ألفى درهم .
قال بشر: فأي شئ تبتغى بحجك ؟ تزهدا أو اشتياقا إلى البيت وابتغاء مرضاة الله ؟
قال: ابتغاء مرضاة الله، قال نعم:
قال بشر: فإن أصبت مرضاة الله تعالى، وأنت في منزلك وتنفق ألفى درهم، وتكون على يقين من مرضاة الله تعالى: أتفعل ذلك ؟
قال: نعم
قال: اذهب فأعطها عشرة أنفس: مديون يقضى دينه، وفقير يرم شعثه، ومعيل يغنى عياله، ومربى يتيم يفرحه، وإن قوى قلبك تعطيها واحدا فأفعل، فإن إدخالك السرور على قلب المسلم، وإغاثة اللهفان، وكشف الضر، وإعانة الضعيف: أفضل من مائة حجة بعد حجة الإسلام ! قم فأخرجها كما أمرناك، وإلا فقل لنا ما في قلبك ؟
فقال: يا أبا نصر! سفري أقوى في قلبي
فتبسم بشر رحمه الله، وأقبل عليه، وقال له: المال إذا جمع من وسخ التجارات والشبهات اقتضت النفس أن تقضى به وطراً، فأظهرت الأعمال الصالحات، وقد آل الله على نفسه أن لا يقبل إلا عمل المتقين!
ذكور في سيرة عبد الله بن المبارك في الحادثة التي أشرت إليها: هو أنه خرج مرة إلى الحج فاجتاز ببعض البلاد، فمات طائر معهم فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية قد خرجت من دار قريبة منها فأخذت ذلك الطائر الميت ثم لفته ثم أسرعت به إلى الدار، فجاء فسألها عن أمرها وأخذها الميتة، فقالت: أنا وأخي هنا ليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وليس لنا قوت إلا ما يلقى على هذه المزبلة، وقد حلت لنا الميتة منذ أيام، وكان أبونا له مال فظُلم وأخذ ماله وقتل. فأمر ابن المبارك برد الأحمال، وقال لوكيله: كم معك من النفقة؟ قال: ألف دينار، فقال: عد منها عشرين ديناراً تكفينا إلى مرو وأعطها الباقي، فهذا أفضل من حجنا في هذا العام، ثم رجع.
فضائل قضاء الحوائج
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ ، فَقَالَ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَئِنْ أَمْشِي مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًى، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيهَا لَهُ، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ»( )
- قال أبو العتاهية:
اقض الحوائج ما استطعت ** وكن لهمِ أخيك فارج
فلخير أيام الفتى** يوم قضى فيه الحوائج
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» ( )
ومن فضائل قضاء الحاجات { مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا } ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ» ( )
، قال ابن عباس: "إن لله عباداً يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الآمنون من عذاب يوم القيامة".
قال الضحاك في قوله تعالى{ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } - في قصة يوسف عليه السلام -: "كان إحسانه إذا مرض رجل بالسجن قام عليه ، وإذا ضاق عليه المكان وسع له إذا احتاج جمع سأل له".
وقيل لابن المنكدر أي الأعمال أفضل؟ قال: "إدخال السرور على المؤمن". قيل أي الدنيا أحب إليك ؟ قال: "الإفضال على الإخوان". أي التفضل عليهم والقيام بخدمتهم.
وقال وهب بن منبه: "إن أحسن الناس عيشاً من حسن عيش الناس في عيشه وإن من ألذ اللذة الإفضال على الإخوان".
قال ابن عباس: "صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئاً".
كان خالد القسري يقول على المنبر: "أيها الناس عليكم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه وما ضعف عن أدائه الناس قوي الله على جوازيه".
حرص السلف على قضاء الحوائج
• أخرجه الإمام أحمد من حديث ابنة لخباب بن الأرت قالت: خرج خباب في سريه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا حتى يحلب عنزة لنا في جفنة لنا فتمتلئ حتى تفيض. ( )
• وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم فلما استخلف قالت جارية منهم: الآن لا يحلبها . فقال أبو بكر وإني لأرجو ألا يغرني ما دخلت فيه -يعني الخلافة - عن شيء كنت افعله أو كما قال .
• - وكان عمر يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة ، فدخل إليها فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها ما يصنع هذا الرجل عندكِ . قالت : هذا له منذ كذا وكذا يتعاهدنا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى ، فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع .
• - كان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهم كل يوم ، فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن.
• كان علي بن الحسين - رحمه الله - يحمل الخبز إلى بيوت المساكين في الظلام فلما مات فقدوا ذلك ، كان ناس من أهل المدينة يعيشون ولا يدرون من أين معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كان يأتيهم بالليل
أسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا الاقتداء به والسير على نهجه، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، توبوا إلى الله واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله النبي الأمين بعثه الله بالهدى واليقين لينذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين، اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين، وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.
أما بعد
رسالة إلى كل من ولاه أمرا للمسلمين
وأخيرا هذه رسالة أرسلها إلى ولاة امر المسلمين في ربوع الدنيا أقول لهم أن الفقراء والمحتاجين والمرضى أمانة في أعناقكم وسيسألكم الله عنهم يوم القيامة فلا تحتجبون عن حاجتهم ولا تغلقوا أبواب فضلكم
عنْ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ ، وَالْخَلَّةِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ ، وَحَاجَتِهِ ، وَمَسْكَنَتِهِ. فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ .( )
يقول سبحانه وتعالى: ﴿ فويلٌ للمصلينَ * الذينَ هُم عَنْ صَلاتِهم سَاهُون * ا لذينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيمْنعونَ الْماعُون ﴾ [الماعون:4-7]
ويقل جل وعلا: (مَا سَلَكَكُم في سَقر قالوا لم نكُ منَ المصلينَ ولَمْ نك نطعم المسكين ) [المدثر:41-44]، ﴿ ولا يحضُّ عَلَى طعامِ المِسْكين * فليسَ لَهُ اليومَ هَهُنا حميم * ولا طعامٌ إلا مِنْ غسلين ﴾ [الحاقة:34-36].
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم"، فذكر منهم " ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات