النظام في الإسلام للشيخ فوزي محمد أبو زيد



الحمد لله ربِّ العالمين، أحكم كل شيء صُنعاً، ودبَّر كل شيء وقدَّره تقديراً.
سبحانه .. سبحانه، ليس صُنعه كصنع أحد، ولا تدبيره كتدبير أحد، لأنه عزَّ وجلَّ لا يفوته شاردة ولا واردة إلا أحصاها.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق الكائنات كلها بقدرته، وأبرزها بحكمته، وجعلها مجمَّلة بجمال أسمائه وصفاته وصنعته، ليشهد الإنسان في كل آية من آيات الله وحدانية الرحمن تبارك وتعالى.

وأشهد أن سيدنا محمداً عَبْدُ الله ورسولُه، ألهمه مولاه وأنزل له بالتشريع الذي أنزله عليه في كتاب الله - ما به عُلو هذه الأمة وتقدمها في هذه الحياة، وما به رفعتها وسعادتها يوم لقاء الله.

اللَّهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد خير النبيين، وإمام الأنبياء والمرسلين، والرحمة العُظمى للخلق أجمعين.
صلَّى الله عليه وعلى آله الطيبين، وعلى صحابته الهادين المهديين، وعلى كل من تبعهم على هذا الهُدى إلى يوم الدين، وعلينا معهم أجمعين،
آمين .. آمين يا ربَّ العالمين.

أيها الأحبة جماعة المؤمنين:
ينبهرُ كثيرٌ من شبابنا إذا ذهب إلى الدول الأوروبية أو أمريكا أو اليابان أو غيرهم، لما يرى من دقة نظامهم، وإتقان أعمالهم وإحكام صناعاتهم، وحرصهم على الوقت وعلى كل أمور حياتهم، ويجعلهم هذا العجب عندما يرجعون إلينا، ويرون ما عليه المسلمون الآن، يقولون أننا نحتاج إلى إتباع هديهم وإلى العمل بالنماذج التي بنوا عليها حضاراتهم، ونسوا أن ذلك الأساس إنما أخذوه من دين الله عزَّ وجلَّ الإسلام!!،
فإن الله عزَّ وجلَّ قعَّد لنا قاعدة إلهية أكتفي بها اليوم في هذا المكان الجامع علَّ الله عزَّ وجلَّ ينفعنا بها أجمعين.

عندما ننظر إلى صُنع الله في مُلكه وملكوته، نرى أن الله عزَّ وجلَّ أسَّس الحياة الكونية كلها على النظام البديع، فالسماء مرصَّعةٌ بمليارات النجوم، وكلها تدور في فلكٍ ومسارٍ حدَّده لها الحيُّ القيوم، وكلهم كما قال عنهم الله في قرآنه الكريم:
(وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (40يس)
كل النجوم في كل المجرات تسير بسرعة مذهلة لا تستطيع الأجهزة البشرية العصرية المتطورة أن تقترب منها أو تكتشف سرعتها، ومع ذلك لا يوجد في السماوات جنود تنظم المرور، ولا علامات حمراء ولا خضراء ولا صفراء ولم نسمع منذ بدء الدنيا إلى وقتنا هذا أن نجماً اصطدم بنجمٍ في سيره، أو حدثت حادثة بين عدة من النجوم، لأن هذا لو حدث كان معناه نهاية الحياة، وقيام القيامة لكن الله جلَّ في عُلاه هو الذي حفظ هذا النظام:
(لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (40يس)
انظر إلى دقة الشمس عند شروقها وعند غروبها: هل تخلَّفت يوماً منذ بدء الدنيا إلى الآن عن توقيت ربِّ العزَّة عزَّ وجلَّ لها، لو تخلَّفت في الشروق أو الغروب دقيقة لاختلف النظام الفلكي في الكون كله، ولكن الحكيم العليم عزَّ وجلَّ جعلها تُشرق في الآفاق - وليس في أُفقٍ واحد - وكل أُفقٍ له وقت معلوم وميعاد محدود حدَّده ووقتَّه الحيُّ القيوم عزَّ وجلَّ.
لم نسمع منذ بدء الدنيا إلى الآن أن الشمس غابت يوماً ومرَّ على الكون ليلان متتاليان، أو أن الليل لم يأتِ وغاب عن الناس وعاش الناس نهارين متتاليين، لأن الله عزَّ وجلَّ بنى الكون كلَّه على النظام الإلهي، والتنظيم الذي قدَّره عزَّ وجلَّ وصيَّر عليه ملكه وملكوته:
(وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) (8الرعد)
والنظر في هذه المصنوعات يحتاج إلى أوقات واسعات لا نستطيع أن نوفِّيها قدرها الآن،
لكن حسبُ شبابنا أن يخرج إلى نطاق عالم الفلك وعالم السماوات وينظر إلى قدرة عجائب الله المذهلة ليرى دقة النظام الإلهي، وحُسن الترتيب الرباني، فلا يستطيع أحدٌ من الأولين والآخرين - مهما أوتي من ذكاءٍ وعلم - أن يزيد قدر أنمُلة على النظام الدقيق الذي وضعه الله.
هذا النظام الإلهي أمر الله عزَّ وجلَّ به وعلَّمه لحضرة النبي، ليتعلمه منه أمة النبي صلوات ربي وتسليماته عليه،
فكان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم هو مهندس النظام الأول في كل الوجود من بدء الدنيا إلى منتهاها، بإلهامٍ ألهمه به صاحب الفضل والكرم والجود، وهو الله تبارك وتعالى.
ولو استعرضنا قبساً من حياة النبي صلوات ربي وتسليماته عليه نجده صلَّى الله عليه وسلَّم ما كان يعمل عملاً إلا إذا أحكم تنظيمه، ودقَّق في بنوده، حتى يتم هذا الأمر تماماً يعجب منه كل الحاضرين، بل يعجب منه كل الخلق إلى يوم الدين.
فرض له وعليه وعلينا الصلوات الخمس، وقال في شأنها ربنا تبارك وتعالى:
(إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (103النساء)
كل صلاة لها وقتها، والذي حدَّد الوقت هو الله، ونزل به أمين الوحي جبريل على رسول الله لنلتزم به كما أمرنا الله جلَّ في عُلاه، فيحدث لنا الخيرات التي لا تُعد إذا أقمنا الصلاة كما أمرنا بها ربنا تبارك وتعالى.
ولحرص النبي صلى الله عليه وسلَّم على تنفيذ مراد الله أمر أن يُصَفَّ الناس صفوفاً وراء الإمام، وأن يلتزموا بحركات الإمام،
قال فيه صلى الله عليه وسلَّم:
(إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا, وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ) ( روى أبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه)
لدقة النظام.
وجاء القوم جميعاً للصلاة فأمر أن يليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء، تنظيمٌ إلهيٌّ دقيق تأتي النساء في آخر الصفوف، ويجلس الرجال حتى تخرج النساء حتى لا يزاحموهنَّ عند الخروج، حتى تتم المنظومة الإلهية في الصلاة كما أمر الله جلَّ في عُلاه.
وهكذا في كل أمرٍ من أمور الدنيا أو من أمور الدين، نجده صلَّى الله عليه وسلَّم كان دقيق التنظيم في كل ذلك.
فقد كان صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وذلك ما أعجب العرب ـ
أول من قسَّم الجيوش تقسيماً نظامياً، كان العرب يحاربون بعضهم في همجية ،
لكن الحبيب وضع ميمنة وميسرة وقلباً للجيش، ومؤخرة تحمي ظهر الجيش، وجهاز إمداد وتموين يُجهِّز المؤن والطعام للجيش، ويحمل الجرحى والشهداء، ويعالج الجرحى ويدفن الشهداء في مؤخرة الجيش، وجعل في مقدمة الجيش جهاز إستطلاعٍ إلهي يستطلع أحوال الأعداء، ويُنبئ الحبيب فيضع الخُطة المناسبة للنصر على هؤلاء الأعداء.
وكان من جُملة الإستطلاع فريقٌ يبحث عن الماء، حتى لا ينزل الجيش وهو في الصحراء إلا في موضعٍ فيه ماء، فلا يتعرضون للظمأ والعطش والهلاك، وإذا رحل الجيش جعل فريقاً من الجيش يُسمَّى المؤخرة ينتظرون حتى إذا رحل الجيش جميعهم فتشوا في المكان عما تركوه من أمتعة وعما تركوه من حاجات.
دقةٌ إلهية ربانية بنى عليها الحبيب المصطفى نظام الجيوش الإسلامية، فحقق الإنتصارات بهذا النظام الإلهي الذي جعله في كل أحواله صلوات ربي وتسليماته عليه.

بل إنه صلَّى الله عليه وسلَّم حَمَى كل من معه من الأنصار والمهاجرين والمسلمين أجمعين من الأمراض التي نعاني منها مرارة المعاناة في هذه الأيام، بما رتَّبه لهم من نظام،
فقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم لكل مسلم:
(ثلثٌ لطعامك وثُلثٌ لشرابك وثُلثٌ لنفسك)
وفي رواية المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
)بحسب ابن آدم لقيماتٍ يُقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثُلثٌ لطعامه، وثُلثٌ لشرابه، وثُلثٌ لنفسه) ( رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه)

متى آكل؟ قال:
(نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع، فمن أين يأتينا المرض) (ذكره بعض أصحاب السير في قصة إرسال المقوقس طبيباً إلى النبي صلى الله عليه وسلم)
والكيفية السديدة بالنسبة لنا أن يُسمِّي المرء الله ثم يقطِّع القطع إلى قطعٍ صغيرة ويُحسن مضعها بماضغيه ثم يبتلعها برفقٍ وأمرهم حتى لا يكثروا من الطعام أن يتحدثوا أثناء الطعام فقد ورد في الأثر:
(تحدثوا على طعامكم ولو بثمن أسلحتكم)
وأمرنا أن نبدأ بــ (بسم الله)، وأن نشكر الله في نهاية الطعام، ولذلك عندما أُرسل إليه الطبيب ردَّه وقال: (لا حاجة لنا إلى طبيب).
فقد وقاهم الله بالنهج العظيم الذي مشى عليه الحبيب صلى الله عليه وسلَّم من الأمراض إلا اللمم.

أمة الإسلام: ما أحوجنا إلى نظام الله، والترتيب الذي وضعه لنا في كل أمرٍ رسول الله، ما أحوجنا إلى أن نعمل بقول الله:
(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (7الحشر).
إذا أخذنا نظامنا الإسلامي في حياتنا وفي بيوتنا وفي معاملة زوجاتنا وفي تربية أولادنا وفي التعامل مع جيراننا وفي أعمالنا وفي شوارعنا وأسواقنا وفي كل شيئٍ لنا أو حولنا،
عادت لنا العزِّة الإسلامية وكانت دولة الإسلام كما كانت في عصر الحبيب وعصر الخلفاء الراشدين وغيرهم من السادة الأعلام دولة منظورة من الجميع لأنها تهتدي بهدي الله وتعمل بسنة حبيب الله ومصطفاه صلى الله عليه وسلَّم، ورد في الأثر عن الإمام مَالِكٍ رضي الله عنه : (لَا يَصْلُحُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا)
وقال صلى الله عليه وسلَّم:
(تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرّقا حتى يردا على الحوض) (رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه)
أو كما قال: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة).

الخطبة الثانية:
الحمد لله ربِّ العالمين، الذي أكرمنا بهُداه وجعلنا من عباده المسلمين، ونسأله عزَّ وجلَّ أن يُتمَّ علينا نعمته، وأن يُنزِّل علينا سكينته، وأن يُثبِّت الإيمان في قلوبنا حتى يتوفانا مسلمين ويُلحقنا بالصالحين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهٌ تعالى في سمائه، وتنزَّه في عليائه عن الشبيه والنظير، والوزير والمثيل والضد والند؛
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (11الشورى).
وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، هداه الله عز وجل به إليه، وعرفَّه ما يحبه منه ليُقبل به عليه فيفوز بما لديه.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمدٍ وارزقنا هُداه ووفقنا أجمعين للعمل بشريعته واتباع سنته في الدنيا يا ألله، واجعلنا أجمعين تحت لواء شفاعته واحشرنا جميعاً في جواره في جنته يوم الدين آمين آمين يا رب العالمين.

أما بعد فيا أيها الأحبة جماعة المؤمنين:
شيئٌ إكتشفه العلم الحديث في الأيام القليلة الماضية، وهو سنةٌ ماضية عن سيد الأولين والآخرين صلَّى الله عليه وسلَّم، كنا ونحن صغار قلَّما تجد طفلاً صغيراً يمرض مع أنه لم تكن تتوفر الوسائل الصحية الملائمة، ولا الأغذية المناسبة، وإنما كنا نلتزم بأمر الله نحن وأباؤنا وأمهاتنا:
(وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (78الإسراء).
لِمَ وصَّى الله عزَّ وجلَّ هذه التوصية بصلاة الفجر؟ لأنها بمثابة غُرفة إنعاشٍ لجسم الإنسان تُصححه من الأمراض والأعراض، وتجعله صالحاً ظاهراً للعيش في الحياة الدنيا، وباطناً لمناجاة رب العزة عزَّ وجلَّ.
ولذلك كان صلَّى الله عليه وسلَّم يحُضُّ عليها حضَّاً حثيثاً ويقول صلى الله عليه وسلَّم:
(من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة لا تفوته ركعة كتب له براءتان؛ براءة من النار وبراءة من النفاق) ( شعب الإيمان للبيهقي من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه)
وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يسكن بجواره ابنته التقية السيدة فاطمة وزوجها الإمام عليٍّ، فكان يدقُّ عليهما الباب إذا خرج إلى الصلاة ويقول: الصلاة .. الصلاة، فخرج يوماً وعاد ولم يقوما، فعاتبها صلَّى الله عليه وسلَّم وقال:
(يا فاطمة ما منعك أن تقومي في هذه الساعة؟ أما علمتِ أن هذه ساعة توزيع الأرزاق)
ساعة توزيع الأرزاق، ولحظة صلاة الفجر وما بعدها إلى شروق الشمس،
فهِمَ الناس إلى عصرنا أن توزيع الأرزاق التي يأكلها الفم: كالخبز واللحم وأصناف الطعام والشراب، حتى جاء العلم الحديث في الأيام الماضية القليلة وأثبت أن كل الإنزيمات النافعة التي يفرزها الجسم للأطفال لنموِّهم وتحصينهم ووقايتهم من الأمراض تنزل في هذه الساعة بأمر ربِّ العباد عزَّ وجلَّ.
فإذا ما حدث ما نراه الآن، يسهر الأطفال مع الكبار إلى ما قبل الفجر بقليل، وينامون في الوقت الذي ينبغي أن يستيقظوا فيه، فلا تُفرز الإنزيمات، ولا تخرج الأمور المهمات التي قدَّرها القدير عزَّ وجلَّ للحفاظ على هذا الجسد من الأمراض والآفات.
ولذلك كثُرت أمراض الأطفال واحتار الأطباء فيها، واحتار الناس فيها، ولا يعرفون لها سبباً، ولا يجدون لها دواءً مفيداً، بينما الدواء المفيد هو العمل بسنة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وبهدي الله الرشيد عزَّ وجلَّ.
ساعة الفجر يكفي أن الهواء الذي يصحبها كأنه نازلٌ من الجنة، ليس فيه ثاني أُكسد الكربون، وليس فيه جراثيمٌ ولا ميكروبات، وليس فيه ما يخرج العوادم من الماكينات والعدد والآلات، فإذا تنفَّسه الإنسان وأخذه بصدره عاش قويَّ الصدر قويَّ البنيان بهذا الهواء الذي يتنفسه في هذه الفترة من عند حضرة الرحمن عزَّ وجلَّ.
أيها الأحبة جماعة المؤمنين:
فتِّشوا في سنة الحبيب إذا أردتم أن تنجوا من جميع المهالك، وإذا أردتم أن تُفرج لكم جميع المضايق، وإذا أردتم أن يُيِّسر الله لكم الأسباب، وإذا أردتم أن يُوسِّع الله لكم الأرزاق، وإذا أردتم أن يبرَّكم الأبناء، وإذا أردتم أن تكونوا في الدنيا في أسعد حالٍ وأهنأ بال، وإذا أردتم أن تكونوا في الآخرة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
فتشوا على سنة الحبيب وعضُّوا عليها بالنواجز، وتمسكوا بها واعملوا بها، تروا السعادة الوارفة في دنياكم، وسترون بعد ذلك العاقبة الطيبة في أُخراكم
**** ثم الدعاء ****
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات